ينقل الكاتب جون جامبريل صورة مشحونة للتطورات الأخيرة التي تحيط بوقف إطلاق النار الهش في حرب إيران، موضحًا أن الاتفاق الذي يفترض أن يخفف التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يقف على حافة الانهيار، بينما تستعد باكستان لاحتمال استضافة جولة جديدة من المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط أجواء شديدة التوتر.
تشير التغطية التي نشرتها أسوشيتد برس إلى أن وقف إطلاق النار الممتد لقرابة أسبوعين يقترب من نهايته، في ظل تصاعد التهديدات العسكرية، واستمرار الهجمات البحرية في الخليج، وتزايد الغموض حول مستقبل المفاوضات.
وقف إطلاق نار هش يقترب من نهايته
يتجه المشهد نحو موعد انتهاء الهدنة في 22 أبريل، دون مؤشرات واضحة على تمديدها أو تثبيتها باتفاق سياسي. ورغم أن وقف إطلاق النار بدأ في 8 أبريل واستمر بشكل عام، فقد شهد خروقات متفرقة وهجمات طالت أطرافًا إقليمية، إلى جانب استهداف منشأة نفطية إيرانية في بداية الهدنة.
يتصاعد القلق مع غياب أي إطار تفاوضي ثابت يضمن استمرار التهدئة، ما يجعل المنطقة أمام احتمال العودة السريعة للتصعيد إذا فشلت الاتصالات السياسية في اللحظات الأخيرة.
مفاوضات باكستان بين الترقب والتعثر
تستعد إسلام آباد لاحتمال احتضان جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة أولى لم تحقق اتفاقًا رغم حضور مستوى سياسي رفيع من الجانب الأمريكي شمل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ضمن وفد دبلوماسي موسع.
ورغم هذه الاستعدادات، لا تزال الوفود الرسمية لم تصل بشكل نهائي، ما يعكس حالة من التردد السياسي. وتتركز نقاط الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في الممرات البحرية، إلى جانب ملف العقوبات، وسط فجوة واسعة بين مواقف الطرفين.
مضيق هرمز والضغط على أسواق الطاقة
يظل مضيق هرمز في قلب الأزمة باعتباره شريانًا عالميًا يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز. وقد تزايد التوتر بعد هجمات بحرية متبادلة وعمليات اعتراض لسفن، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة التجارة البحرية.
تؤكد التقارير أن القوات الأمريكية اعترضت سفنًا إيرانية حاولت تجاوز الحصار البحري، بينما فرضت طهران قيودًا غير رسمية على مرور السفن ورفعت كلفة العبور، ما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وأثار مخاوف من نقص الإمدادات.
الملف النووي الإيراني وتعقيد التسوية
يبقى الملف النووي أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المفاوضات، حيث تصر إيران على أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية وتتمسك بحقها في التخصيب، بينما تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتفكيك كامل للبرنامج والتخلي عن المخزون النووي.
هذا التباين الحاد يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، خصوصًا مع استمرار التوتر العسكري وتعدد جبهات الضغط السياسي والاقتصادي على طهران، ما يبقي الأزمة في دائرة مفتوحة من التصعيد دون حلول نهائية.
https://apnews.com/article/iran-us-israel-war-what-to-know-beb5625f8537ceaf22c061cf073210aa

